مجموعة اليسر للتدريب والاستشارات تأمل من زوارها الكرام المشاركة في الاستطلاعات التي تجريها بفعالية نظرا لفائدتها العالية
مجموعة اليسر للتدريب والاستشارات هي شركة تضامن لبنانية مسجلة تحت الرقم 489 تتنشط في مجال الدورات التدريبية والمؤتمرات العلمية والتربوية والاجتماعية والادارية والثقافية والتنمية والارشاد الاسري والاجتماعي ، واصدار المنشورات المتخصصة ، وتقديم الاستشارات في المجالات المذكورة وتوقيع الاتفاقيات مع الجامعات والمؤسسات والشركات الوطنية والعالمية على انواعها والقيام بالاستطلاعات والابحاث العلمية والدراسات المتخصصة في لبنان والخارج - نتمنى لكم زيارة ممتعة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علم اجتماع التنمية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علم اجتماع التنمية. إظهار كافة الرسائل

09‏/12‏/2010

قراءة في كتاب مؤشر الفساد في الأقطار العربية


-الكتاب: مؤشر الفساد في الأقطار العربية (إشكالية القياس والمنهجية)
-المؤلف: مجموعة باحثين
-عدد الصفحات: 224 
-الناشر: مركز دراسات الوحدة العربية, بيروت
-الطبعة: الأولى/2010

يهدف هذا الكتاب إلى تطوير مؤشر فساد موضوعي يستند إلى ما توصل إليه خبراء ونشطاء مكافحة الفساد في العالم، آخذين بعين الاعتبار خصوصية وطبيعة الفساد في المنطقة، ودرجة تطور المجتمع بما يسهل مكافحته ويساعد على وضع الخطط القابلة للتطبيق.
ينقسم الكتاب إلى أربعة أقسام، يبحث القسم الأول قياس ودراسة الفساد في الدول العربية، في حين يتناول القسم الثاني مؤشرات منظمة الشفافية الدولية والبنك الدولي، ويبحث القسمان الثالث والرابع المبادرات العربية والإقليمية.
قياس ودراسات الفساد في الدول العربية
يرى المؤلفون أن الفساد هو استخدام السلطة المخولة مؤسسيا في تحقيق منافع خاصة خارج النطاق الذي رسمت له.
يحتوي الفساد على أشكال وأنماط عديدة، تعكس المجالات التي يجري فيها الانحراف بالسلطة المؤسسية، ولهذا السبب توجد صعوبة في قياس الفساد وتحليل عوامله وتقييم آثاره، وأهم هذه الصعوبات هو أن الفساد ظاهرة مستترة، يحرص أطرافها على إخفاء معالمها.
لكن مع ذلك، يرى المؤلفون أنه يمكن رصد وقياس الفساد نظريا من خلال بعض الأقيسة، مثل مقياس الموضوعية الذي يعكس ما تم كشفه وليس ما حدث فعلا، إلا أن ميزة المؤشرات الموضوعية في أنها تقدم بيانات يمكن إخضاعها للتحليل والخروج منها باستنتاجات.
فإحصاءات عمل أجهزة لرقابة ومؤشرات أجهزة النيابة/الادعاء، معدلات الإدانة القضائية واسترداد مدفوعات الفساد والثروات غير المشروعة تمثل صورة من صور المؤشرات الموضوعية.
وبالإضافة إلى الأقيسة الموضوعية هناك الأقيسة الإدراكية التي تحاول رصد الانطباعات عن الفساد من خلال مقاييس للرأي العام يهتم بها خبراء، وأغلب هذه الأقيسة هي التي تصدرها المؤسسات الدولية، والمؤسسات الوطنية المعنية بالفساد والشفافية.
وهناك بعض الدراسات القطرية القليلة التي تمت في عدد من الدول العربية:
- الكويت، حيث أجرت جمعية الشفافية الكويتية مسحين بين عامي 2007 و2009 لقياس مدركات الإصلاح في الجهات الحكومية بهدف التعرف إلى رأي وتقييم الأطراف الرئيسية من المتعاملين مع خدمات هذه الجهات وكذلك العاملين فيها.
واشتمل المسح على ستة معايير: الشفافية، النزاهة، المساءلة، احترام القانون، الفاعلية، العدالة، تكافؤ الفرص، التنافسية، ويمكن المؤشر من مقارنة متوسط الدرجات التي حصلت عليها الجهات المتضمنة فيه، كما يمكن رصد التغيير الذي تم في وضعية كل جهة بالنسبة لكل معيار.
ـ الأردن، حيث قام مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية عام 2006 بمسح لاستطلاع الرأي حول الفساد طبق على عينة من المواطنين ومن قادة الرأي، للتعرف على درجة وجود الفساد في القطاعين الحكومي والخاص.
واشتمل المسح على تقييم لدور بعض الجهات الحكومية في مكافحة الفساد، وقد اعتمد المسح على عينة لا تتوافر فيها بالضرورة متطلبات الخبرة المباشرة بتعاملات الفساد، إذ يقيس انطباعات عامة قد لا تتطابق بالضرورة مع خريطة ممارسات الفساد.
ـ فلسطين، قام الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" وهو منظمة غير حكومية بمجموعة من استطلاعات الرأي عام 2003 حول الفساد وأنماطه.
وتحتوي هذه الاستطلاعات على محاولة لقياس الخبرات المباشرة للمستجوبين بشأن ممارسات الفساد ونوعيته وجهات التعامل الخاصة به، واعتمدت هذه المسوح على عينات حاولت تغطية مواقع مختلفة من الأراضي الفلسطينية، واشتملت على محاولة التعرف إلى رأي أفراد العينة في مدى تأثير الفساد في جوانب حياة المجتمع الفلسطيني.
ـ المغرب، تعتبر مسوح الفساد والنزاهة التي تمت في المغرب من أقدم المسوح في المنطقة العربية، وتمت هذه المسوح على قطاعات مختلفة من المؤسسات الحكومية والخاصة، واعتمدت العينة على أفراد يمثلون قطاعات مختلفة في المجتمع، فضلا عن قادة الرأي.
وحاولت هذه المسوح التعرف على مدركات أفراد العينة بشأن الفساد ودرجة انتشاره، وأنواعه فضلا عن آثاره السلبية، ومدى فعالية آليات وبرامج مكافحته.
ويرى المؤلفون أن مكافحة الفساد في الدول العربية تحتاج إلى جهود بحثية نظامية متعددة الجوانب، تبنى على خبرات دولية في قياس وتحليل وتشخيص الفساد والنزاهة.
ويؤكد المؤلفون أن تحفيز جهود مكافحة الفساد تتطلب:
-سلسلة من الدراسات التي تحلل وتبلور المفهوم والأساس النظري للفساد.
-تجميع وفحص وتقييم الأدبيات العالمية التي تناولت قياس الفساد والنزاهة.
-تحديد الغرض من قياس الفساد والجهات المستفيدة منه، وتكوين مجموعة من المؤشرات لعدد مختار من المتغيرات المتعلقة بمنظومة الفساد والنزاهة.
-عقد ندوات للخبراء والناشطين ومؤسسة المكافحة، وإصدار تقرير عن حالة الفساد والنزاهة في الدول العربية.
المؤشرات والمبادرات العالمية
يبحث هذا القسم من الكتاب في المؤشرات والمبادرات الخاصة بمنظمة الشفافية الدولية، والمؤشر المعتمد عليها، وهو مؤشر إدراك الفساد الذي يسلط الضوء على الذين يقدمون الرشوة من القطاع الخاص.
وقد استطاعت الشفافية الدولية من خلال هذا المؤشر أن تضع قضية الفساد على الأجندة الدولية.
وتطرق المؤلفون إلى مؤشر آخر يصدر عن الشفافية الدولية هو الباروميتر العالمي للفساد، الذي يختلف عن مؤشر إدراك الفساد وعن مؤشر دفع الرشوة من حيث اعتماده على المسوحات الأسرية واستطلاع رأي الناس دون الخبراء ورجال الأعمال.
ويبحث هذا القسم أيضا في المؤشرات التي يعتمدها البنك الدولي من خلال عرض مؤشر إدارة الحكم للبنك الدولي، الذي يبحث في مستويات السيطرة على الفساد ومستويات إدارة الحكم، كالمساءلة، فاعلية الحكومة، حكم القانون، الاستقرار السياسي، النوعية التنظيمية صعودا وهبوطا بالنسبة لدول العالم، ويتضمن ستة أبعاد مرتبة أفقيا لقياس الحكم كمنطلق لتحديد مدى تماهي وإتباع الدول لأسس مثلث الحكم الرشيد في إدارة نظمها السياسية.
وتطرق المؤلفون إلى مؤشرات ومبادرات دولية أخرى في مجال مكافحة الفساد، أو إشاعة الشفافية والنزاهة، وكيفية استخدام هذه المؤشرات ومدى فعالية نظام النزاهة الوطني في جميع أعمدة المجتمع، وخصوصا في أعمدته الثلاثة الرئيسية: الحكومة والقطاع العام والقطاع الخاص، وبحث جدوى هذه المؤشرات في تحديد كفاءة بيئة كل عمود وفعاليتها ومناعتها.
الدراسات والمبادرات العربية
خصص هذا القسم للبحث في المبادرات والدراسات العربية في حقل الفساد وطرق قياس مؤشراته:
-الكويت، حيث تم إعداد مشروع باسم مؤشر مدركات الإصلاح في الجهات العامة.
جاء هذا المشروع بعد تراجع ترتيب الكويت في مؤشر مدركات الفساد عاما بعد عام، وتتمثل أهمية هذا المشروع في أنه حدد معايير الإصلاح في كافة الوزارات على الرغم من حجمها المتفاوت.
واستطاع المشروع أن يخلق منافسة بين الوزارات، حيث يتم إعلان النتائج في حفل كبير بحضور كل الوزارات، وكانت الوزارات التي تأتي في المراتب الأخيرة تسأل عما يمكن فعله لتحسين موقعها في مؤشر الفساد للعام المقبل.
-فلسطين، حيث قامت منظمة أمان بإجراء استطلاعات للرأي كمؤشرات عامة، وكان الهدف الأساسي من هذه الاستطلاعات تحريك الرأي العام ووضع الموضوع على أجندة المجتمع، وإثارة الجدل حول الفساد، وزيادة الإدراك بمخاطره.
وتم بعد ذلك تطوير هذه المبادرة عن طريق طرحها لبعض البرامج والاستبيانات التي سعت إلى قياس مدى تفاعل الناس مع هذه الطروحات، ومن خلال ذلك قياس التأثير الذي أحدثته هذه المبادرة في المجتمع.
وأجرت منظمة أمان استطلاعين للرأي لدى طلبة المدارس: استطلاعا لمعرفة مستواهم قبل بدء النشاطات، واستطلاعا في نهاية البرنامج لقياس مدى التأثير والتغيير الذي حصل.
-مصر، حيث قام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في مجلس الوزراء بإجراء دراسة تحت عنوان "منهجية ونتائج مؤشر الفساد الإداري على مستوى المحليات".
وكان الهدف من هذه الدراسة إعداد وتنفيذ مؤشر لقياس الفساد الإداري على مستوى 27 محافظة، وقامت الدراسة بقياس توجهات الرأي العام والثقة في دور الحكومة خلال تصديها لظاهرة الفساد.
وشملت العينة المستهدفة أربعمائة مشاهدة من كل محافظة، وركز المقياس على أربعة مؤشرات: تقديم الرشوة والهدايا والإكراميات، وكون الموظف يتصرف بالمال العام ويملك الأقارب، والاعتماد على المعارف، وسرقة المال العام.
ويؤكد الباحثون أن المؤشر العام لإدراك ظاهرة الفساد في مصر 66 نقطة، وتشير هذه القيمة إلى ارتفاع ظاهرة الفساد الإداري.
-الأردن، يحدث التقرير أيضا على استطلاع رأي عام حول بعض موضوعات الفساد في القطاعين العام والخاص التي نفذته وحدة استطلاع الرأي في مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية.
وكان الهدف من الدراسة التعرف على توجهات المواطنين وقادة الرأي حول مدى القبول الاجتماعي لبعض أنواع الفساد، وتوجهات الرأي العام الأردني وقادة الرأي حول بعض القضايا التي حولتها الحكومة إلى الجهات القضائية.
وشملت العينة 1148 مواطنا، وعينة قادة الرأي 626 وتركزت الأسئلة على بعض الموضوعات التي لها علاقة بالفساد، وهي التي كانت هدف محاور الفساد التي تم قياسها: انتشار الفساد وأسبابه، والفئات الأكثر فسادا وأنواعه، وقبوله اجتماعيا، ومعرفة الرأي العام الأردني ببعض الإجراءات الحالية في محاربة الفساد.
الحاجة إلى مبادرة إقليمية
يؤكد المؤلفون في هذا الفصل على أهمية استخلاص برنامج بحثي لقياس وتشخيص الفساد وتقييم جهود مكافحته، على أن يكون البرنامج مبادرة كلية على مستوى الدول العربية، ذلك أن الدراسات العربية حول الفساد لا تفحص وتستخلص الدلالات والاتجاهات والمعاني، ولا تصل إلى التشخيص.
ويؤكد المؤلفون هنا أن البرنامج المقترح يجب أن يستفيد من الدراسات العالمية، كما ينبغي على البرنامج المقترح الاستفادة من قواعد البيانات الموجودة في الدول العربية، بحيث يسلط الضوء على مجالات ومتطلبات الإصلاح، وعلى طبيعة وآليات الإصلاح والمكافحة والمساءلة والرقابة.
ويدرك المؤلفون مدى الصعوبة التي تواجه مجتمعاتنا في الدفع باتجاه الوصول إلى قيام مؤشر للفساد، أو إنشاء مؤشر لقياس النزاهة والرقابة، ومع ذلك يطالب الباحثون بضرورة تحفيز المجتمعات المدنية في الدول العربية لتمكينها من ممارسة دورها الريادي في دفع عجلة الإصلاح.
ومن أبرز متطلبات نجاح الإصلاح وتحديد أولوياته هو التوصل إلى إنشاء مؤشر محلي لقياس الفساد، مؤشر لا يعتمد على الحس الإدراكي في تحديد أبعاده وتأثيره في المجتمع، بل يتجاوز ذلك إلى إدخال عناصر موضوعية في القياس هدفها أن يحتوي الناتج المركب لمؤشر الفساد إلى جانب كمي في قياسه، بالإضافة إلى فحصه مدى مناعة البيئة التي تتم فيها إدارة الشأن العام للفساد.
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

08‏/12‏/2010

السياسة الاجتماعية :مفهومها، مجالاتها، بواعثها

أولا : مفهوم السياسة الاجتماعية 
السياسة الاجتماعية هي السياسة التي تهيىء وتوجه سُبُل الرفاهية في المجتمع مثل الصحة، العمل، العيش الطيب، أي تحقيق رفاهية المجتمع ومعالجة أمراضه ومشكلاته.
وعندما نتحدث عن السياسة الاجتماعية، إنما نتحدث عن سياسة يدخل فيها كل المقومات المتعارف عليها في شتى فروع علم الاجتماع على اختلاف الصفات التي تلحق بها.
يمكن أن نتعرف على السياسة الاجتماعية من خلال المجالات التي تغطيها هذه السياسة.
ثانيا : مجالات السياسة الاجتماعية
1 - الأمن الاجتماعي.
2 ـ الخدمات الاجتماعية الشخصية.
3 ـ الصحة.
4 ـ الإسكان.
5 ـ التعليم.
وكل واحدة من هذه المجالات تمثل سياسة اجتماعية بحد ذات. «سياسة صحية، سياسة إسكانية ... إلخ» تشكل السياسة الاجتماعية في مجمل السياسة التي ذكرناها.
ثالثا : بواعث السياسة الاجتماعية
تتجه بعض الدراسات المعاصرة إلى الأخذ بأن السياسات الاجتماعية لا تنبعث من دوافع إنسانية إنما تجنباً للقلاقل والاضطرابات التي قد تؤدي إلى الثورة على النظام القائم. ودليلهم على ذلك أنه عبر التاريخ فإن نظام العون الاجتماعي يتفاعل عندما تسود الإضطرابات الاجتماعية ثم تتراجع بعد استقرار الوضع، وهذا الرأي يتناقض مع القول الذي يدّعي أن العون الاجتماعي يأتي نتيجة إحساس الحكومة بمسؤوليتها.
الرأي الذي يقول أن السياسة الاجتماعية هي نتيجة مسؤولية الدولة ربما تنطبق برأي المؤلف على دول أوروبا الغربية وأميركا الشمالية بعد الثورة الصناعية.
أما الرأي الذي يقول بأن سياسة العون الاجتماعي ما هو إلا تخدير للإضطرابات الناتجة عن الفوز هو رأي الماركسية التي تسخر من مفهوم الرفاهية الرأسمالية وبرأي المؤلف فإنه لا ينبغي لنا أن نأخذ بأي رأي بالمطلق بل إن بعض الحكومات تضع سياساتها بدافع القيم الإنسانية والإحساس بالمسؤولية والبعض الآخر يعمل انطلاقاً من الاستغلال والضغط الاجتماعي.
السياسة الاجتماعية لا تنفصل عن السياسات الأخرى وهي تشكل أحد روافد السياسة العامة وهي تتأثر بمجمل هذه السياسة التي بدورها لها إنعكاسها على الرفاهية والأمن الاجتماعي.
(الرأي الأول): يقول علينا الانتباه بأن الدولة المهددة بالمخاطر على حدودها تعجز عن تأمين ما يسمى بالسياسة الاجتماعية بل يكون من أولوياتها الحفاظ على أمنها فتخصص الجزء الأكبر من ميزانيتها لتوفير الأمن العسكري الذي بدوره يؤثر على الأمن الاجتماعي فيتوفر بذلك الأمن من جهة ويتطلب بعض التضحيات على مستوى الرفاهية.
(البعض الآخر): يقول بأن أولوية الإنفاق على الأمن العسكري الجسيم يؤدي في نهاية الأمر إلى احتلال الأمن الاجتماعي (رأي المؤلف) ينبغي على الدول أن تحقق التوازن بين الإنفاق العسكري والإنفاق في المجالات الاجتماعية ذلك لتحقيق تآلف المجتمع واستقراره الذي بدوره يكون بمثابة خط الدفاع للحفاظ على الدولة وعلى الحماية من الخارج.
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

موقف علماء الاجتماع من قضايا السياسة الاجتماعية

أولا : دوركايم
اعتبر دو كايم أن التغيرات في بنى المجتمعات الصناعية التي دمرت المنظمات الطوعية التعاونية التقليدية للحرف المهنية غيبت روح التعاون والمشاركة واعترف بالحاجة إلى التقاعدات المرتكزة على الاتفاق والتضحية لتلافي الأضرار واقترح من أجل ذلك نظاماً حيوياً للنقابات المهنية للمساعدة المشتركة بما يوازي ما كان سائداً في نظام الأسرة الممتدة ولتكن على أساس جماعات المهنة.
واهتم دور كايم بالتربية الأخلاقية أكثر من اهتمامه بالسياسة الاجتماعية فالتربية بنظره يجب أن تشتمل على رفع التهذيب الذاتي والطاعة للنظام الاجتماعي. فالحرية بنظره لا تعني أن يفعل الإنسان ما يريد ولكنها تعني التحكم في الذات.
وقد لاحظ دور كايم أن مواجهة الفقر وحماية الفرد تعمل على مواجهة حالة الاغتراب التي يتعرض لها في المجتمعات الصناعية الحديث وكذلك تؤدي إلى الشعور الصادق بالتضامن الاجتماعي واعتبر أن الغيرية التي تميز التضامن بين الأفراد يجب أن يكون لها حدود لأنه لا يمكن للإنسان أن يلغي ذاته من أجل الآخرين.
واعتبر أن الرفاهية الاجتماعية يجب أن تواكب اقتصاديات السوق (ربط بين الاقتصادي والاجتماعي) وأن يكون هدف النشاط الاقتصادي الاهتمام بالحاجات الأساسية للمجتمع.
باختصار، فإن النظرية الاجتماعية عند دوركايم لم تقدم إلا القليل في مجال السياسة الاجتماعية.
وبيَّن من خلال دراسته عن الإنتحار أهمية ممارسة الخدمة الاجتماعية، كما ظهر من خلال تأكيده على التربية الأخلاقية وتكوين وعي الفرد بالمواطنة وتعويده على استخدام الخدمات الاجتماعية.
إن تأثير دوركايم غير مباشر على السياسة الاجتماعية.
ثانيا :سبنسر
اهتم سبنسر كما دور كايم بالمشكلة الأخلاقية ولكنه تحدث عن دور العالم الأخلاقي وعبر عن دور وأهمية السياسة الاجتماعية باستنتاج قوانين الحياة وظروف الوجود ما يجعل الأفعال تتجه نحو السعادة أو التعاسة. عارض سبنسر تدخل الدولة لمحاربة الفقر لأنه اعتبر أن تدخل الدولة هو حد للطبيعة الإنسانية وقوانينها وذهب سبنسر إلى المطالبة بضرورة الضبط الاجتماعي للفقراء واعتبر أن تقديم المساعدة للفقراء قد يؤدي إلى مخاطر اجتماعية على حساب الملتزمين في المجتمع مثلاً (مساعدة الأمهات اللواتي لديهن أطفال غير شرعيين سوف يؤدي برأيه إلى تدهور الصفة الأخلاقية والبيولوجية للمجتمع).
كما أن القروض التي تفرض من أجل الرفاهية الاجتماعية قد حول العامل العادي متذمراً وغير متعاطفاً مع نظام الضرائب الذي يفرض عليه، كما أن فرض الضرائب للتدابير الاجتماعية التي تقدمها الدولة يؤدي إلى امتداد نفوذ وقوة البيروقراطية.
ثالثا : كارل ماركس
إنتقد ماركس المجتمع الرأسمالي برمته واعتبر أي تغيرات في البناء الاجتماعي محكوماً بالتغيرات الاقتصادية ومحور تحليله كان العلاقة بين الناس ووسائل الإنتاج فاعتبر أن أنظمة الرفاهية الاجتماعية هامشية وأن سِمَة المجتمع الرأسمالي تنافسية وليست تعاونية وطبقية وهذا ما يؤدي بالنهاية إلى الثورة طلباً للمساواة وعندها برأيه سيكون النمو الحر للفرد مرتبطاً بالنمو الحر للجميع.
واعتبر ماركس أن الإدارة ليست سوى أداة لدى الطبقة الحاكمة والدولة هي مصدر الشرور الاجتماعية وسعى ماركس من خلال نظريته إلى التأكيد على فشل النظام الرأسمالي في تعاطيه مع السياسة الاجتماعية نتيجة التناقضات بين المصالح الذاتية والمصالح العامة. ولا يرى بديلاً عن إلغاء الدولة ذاتها وأن السياسة الاجتماعية في المجتمعات الرأسمالية ما هي إلا حيلة لامتصاص غضب الطبقات المطعونة.
رابعا : ماكس فيبر
عارض فيبر أي نوع من اشتغال علماء الاجتماع بالسياسة كما شارك دور كايم تحفظه على الاشتراكية كبديل للرأسمالية ومثل سبنسر اعتقد بأن السياسة الاجتماعية واعتماد الأفراد على الحكومة تزيد أعباء الدولة من قبل جماعات المصلحة من ناحية وتعزز استغلال الدولة لهم من ناحية أخرى. خلاصة القولة أن ميدان السياسة الاجتماعية والإدارة لم يحظ باهتمام رواد ع.ج والنظرية السوسيولوجية.
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

علم الاجتماع والسياسة الاجتماعية : التداخل النظري والمنهجي

السياسة الاجتماعية تستمد أساساً من القيم والحقائق والنظريات كما أن علماء الاجتماع يكرهون الظروف التي تكون فيها الحقائق متعارضة مع القيم (نقطة التقاء بين السياسة الاجتماعية وعلم الاجتماع) وصياغة المشكلة واختيار البيانات ومعالجة القضايا غالباً ما يكون كافيا لممثلي هذا الاتجاه .
ولكن ماذا يحصل؟
إن عالم الاجتماع يتجنب إبراز الحقائق التي تتعارض مع المبادىء السياسة، لذا فهو غير مستعد لنقل فائدة النتائج التي تتناقض مع المواقف السياسية السائدة وبذلك تكون أهمية الحقائق عنده ما يخدم السياسة السياسية أكثر من السياسة الاجتماعية في حد ذاتها .
والأسباب التي تفسر نزوع علماء الاجتماع إلى جمع الحقائق التي تساند المبدأ السياسي للسياسات هو افتقاد النظريات التي تحدد نتائج الفعل وما يقومون به هو جمع الحقائق التي تتعلق بالمتغيرات المقترحة من قبل الآخرين الذين يدافعون عن قيمهم.
وما يؤكد على علم الاجتماع أنه ركز في أبحاثه على مستوى الأشخاص (تغيير الأفراد ـ الانحراف مثلاً ـ كثرة الولادات ...) وليس على مستوى تغيير الأنظمة.
باختصار، إن علم الاجتماع يفتقر إلى النظريات التي تتناول التغيير المناسب للسياسة الاجتماعية (المطلوب هو إبراز العلاقة بين المؤشرات الاجتماعية بقضايا السياسة الاجتماعية مع الأخذ بعين الاعتبار السياسات البديلة واستراتيجيات التغيير) أي دراسة السياسة الاجتماعية، برمتها في علاقتها مع الواقع وليس إجراء الدراسات والبحوث لخدمة برامج السياسة الاجتماعية.
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

استراتيجية السياسة الاجتماعية

قد تدرس السياسة الاجتماعية على أنها استراتيجية للتنمية الشاملة أو قد ندرس انطلاقاً من جانب واحد أو قد تدرس انطلاقاً من علاقتها بالسياسة الاقتصادية أو في ارتباطها بسياسات اجتماعية وأثر كل سياسة منها على الأخرى . إلى أي مدى يمكن أن يسهم علماء الاجتماع في تقديم وصياغة وتنفيذ وتقييم السياسة الاجتماعية؟
الجماعة الأولى تقول: دور علماء الاجتماع يتركز حول الدراسات التي توفر المعلومات والبيانات التي تساعد على إكتشاف الحقيقة أو الواقع وليس إلى تنفيذ برامج السياسة الاجتماعية، بما معناه إن أصحاب هذا الرأي يعتقدون أن دور علماء الاجتماع هو دور غير مباشر في مجال السياسة الاجتماعية.
الجماعة الثانية تقول: بأنه على علماء الاجتماع توجيه أبحاثهم حول القضايا والموضوعات الخاصة في عملية وضع السياسة الاجتماعية. وقد حدد أصحاب هذا الرأي الموضوعات التي يجب أن يتناولوها في أبحاثهم وكيفية القيام بهذه البحوث. ولكن أصحاب هذا الرأي يبقى محصوراً في عملهم الأكاديمي ونادراً ما يكون لهم دور في وضع السياسات الاجتماعية أي أن عملهم أيضاً غير مباشر.
الجماعة الثالثة تقول: أن لعلماء الاجتماع دوراً فعالاً ومباشراً في عملية وضع السياسة الاجتماعية وغالباً ما يطلب من هذه الجماعة تقييم وتطوير السياسة الاجتماعية من خلال مسح المنطقة الخاصة بالسياسة الاجتماعية وتقديم التوصيات اللازمة وذلك يتم في المراحل الأولى لبرامج السياسة الاجتماعية. وقد يطلب من علماء الاجتماع القيام بالدراسات التقييمية للسياسات أو برامج معينة وبمجرد انتهاء ذلك ينسحب العالم الاجتماعي من مهمة وضع السياسة الاجتماعية وهذه الجماعة على الرغم من اشتراكها في مرحلة واحدة فقط في عملية وضع السياسة الاجتماعية إلا أن لها تأثيراً مباشراً على السياسة الاجتماعية أكثر من أفراد الجماعتين السابقتين.
الجماعة الرابعةتقول: ترى دورها في الانشغال الكامل في عملية وضع السياسة الاجتماعية في كل مراحلها من خلال إيجاد الحلول العملية لمشاكل معينة عن طريق استخدام خبرتهم ومعرفتهم العلمية. والحقيقة أن هؤلاء العلماء يسدون الفجوة بين علم الاجتماع والسياسة الاجتماعية.
خلاصة القول: أن العلاقة بين العلم الاجتماعي والسياسة الاجتماعية قد تتأثر بدور العالم الاجتماعي الذي يرغب أن يلعب في عملية وضع السياسة الاجتماعية ومحور التركيز في بحثه والمدى الذي يستطيع أن يكون قادراً باستقلالية في المشاركة في وضع السياسة الاجتماعية.
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad