مجموعة اليسر للتدريب والاستشارات تأمل من زوارها الكرام المشاركة في الاستطلاعات التي تجريها بفعالية نظرا لفائدتها العالية
مجموعة اليسر للتدريب والاستشارات هي شركة تضامن لبنانية مسجلة تحت الرقم 489 تتنشط في مجال الدورات التدريبية والمؤتمرات العلمية والتربوية والاجتماعية والادارية والثقافية والتنمية والارشاد الاسري والاجتماعي ، واصدار المنشورات المتخصصة ، وتقديم الاستشارات في المجالات المذكورة وتوقيع الاتفاقيات مع الجامعات والمؤسسات والشركات الوطنية والعالمية على انواعها والقيام بالاستطلاعات والابحاث العلمية والدراسات المتخصصة في لبنان والخارج - نتمنى لكم زيارة ممتعة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تطوير الذات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تطوير الذات. إظهار كافة الرسائل

17‏/12‏/2010

الأسرار الستة للسيطرة على الغضب



دخل صديقي (سعيد) إلى مكتب مديره محتجًّا على تعيين زميله مديرًا لفرع جديد للشركة برغم أنه الأقدم والأقدر. تبادل سعيد ومديره الحجج حول هذا القرار، وتعالت أصواتُهما واحتد الموقفُ أكثر، وما كان من صديقي الذي فارت أعصابه إلا أن أمسك ورقة على طاولة المدير وكتب استقالته ورماها في وجه مديره وانصرف. ما عرفته بعد ذلك أن (سعيدًا) واجه الكثير من المصاعب، وندم أشد الندم على ما حدث ولكن كما يقول الجميع (لحظة غضب)..!!
أنا متيقن أنك تعرف الكثير من القصص المشابهة التي أدت لحظاتٌ من سورة الغضب فيها إلى نتائجَ غيرِ محمودة يندم عليها صاحبُها طوال العمر!! فكم رجل طلق زوجته، وكم خصم اعتدى على خصمه حتى أنهى حياته، وكم سائق أراد النيل ممن ضايقه فارتكب حادثاً مروريا قاتلا.. وتطول قائمة الأمثلة..
الغضب هو حالة شعورية تبدأ من الإثارة الخفيفة حتى الاهتياج الشديد الذي يُعمي البصرَ والبصيرة. قد يكون الغضبُ متجها نحو شخص ما (رئيسك في العمل، زميلك) أو نحو حَدَث ما (زحمة مرور السير، رحلة طيران مُلغاة،..) أو بسبب قلقك حول مشكلة شخصية أو بسبب ذكرى مؤلمة.
يتفق علماء النفس على أن السيطرة على لحظات الغضب يعد من الأمور الشاقة على الإنسان.. ولعلها من المهارات الإنسانية الراقية والاحترافية التي لا تتوفر لدى كثيرين. ومع ضغوط الحياة اليومية، نكشف كل يوم حاجتنا الماسة إلى امتلاك هذه المهارة.
لن أخوض في تفاصيل كثيرة حول الأثر السيئ للغضب على جسم الإنسان وحياته النفسية فهذا أمر بيّن ونعرفه جميعا، ومع ذلك لم يساعدنا على التخلص من الغضب..!!
سوف أجمل فيما يلي وسائل للمساعدة على التخلص من الغضب، وقبل أن نبدأ في بحثها لا بد أن يكون واضحاً أن السيطرة على الغضب مهارة تحتاج –مثل كل المهارات- إلى الكثير من التدريب والتمرين ولكنه أمر يستحق بذل الجهد وعرق الجبين..!
أولاً: لابد أن نسلم بالحقيقة الهامة: أن الحياة ليست مثالية. ولن تكون يوماً من الأيام كذلك. وأن كل ما يجري لن يكون مثالياً، أو على أفضل ما نتوقع أو نرجو.
ثانياً:تعرَّف اللحظات الأولى من الغضب.. وهي اللحظات التي تبدو الأمور فيها أنها ما تزال تحت السيطرة، وجرب الأمور التالية:
مثل هذه التغيرات هي (صفارات إنذار) مبكرة فاستفد منها.
ثالثاً: إعادة وضع الموقف في إطار إيجابي.. أي أن تستبدل بسيل الأفكار المشحونة بالغضب تفسيراتٍ أخرى ممكنة وأكثر سلامة مثل: "من يدري ربما خفيت عليه سيارتي.. أو ربما يكون لديه سبب يجعله يقود سيارته بهذه العجلة.. ربما يكون والده في العناية المركزة في المستشفى.. أوه! الله يعينه!". وهكذا لم تكظم غيظك ولم تنفس عنه، بل قطعت غضبك بأفكار منطقية وممكنة.
يروي ستيفن كوفي في كتابه المميز (العادات السبع للناس الأكثر فعالية) أن رجلاً دخل إلى القطار ومعه خمسة من الأولاد الذين انتشروا في القطار يلعبون ويصدرون الفوضى والإزعاج في حين ظل هو جالسا بكل هدوء دون أن يمنعهم من إزعاج الآخرين. ضاق الناس بالأولاد ذرعاً فحادثه الرجل الجالس بجانبه وهو غاضب يحثه على منع أولاده من مضايقة الآخرين. فقال أبو الأولاد: (لقد ماتت أمهم منذ قليل، ولا أعرف ماذا سأقول لهم..!!). عندها دهش الرجل الغاضب: (أوه أنا آسف. هل يمكن أن أفعل لك شيئاً). لقد نسي تماماً ما يسببه الأولاد من إزعاج، وتغير غضبه إلى مساندة. صدقني إنه في كل حدث يمكن أن تجد تفسيراً بديلاً لما يدور في رأسك لو حاولت البحث عنه، وذلك سيخفف من حنقك وغيظك. أليست هذه وسيلة فعالة للسيطرة على الغضب الذي يسببه الآخرون لنا.

رابعاً: إلهاء أنفسنا بعيداً عن ما يثير الغضب.. وقد حدثنا الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري -رضي الله عنه- في الحديث الشريف: أن رسول الله - ‏صلى الله عليه وسلم-‏ ‏قال لنا: (‏إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع).
وذلك لأن تغيير وضعية الغاضب أو خروجه للسير لمدة وجيزة والقيام ببعض الرياضة، كل ذلك سيساعد على تلطيف الغضب. لكن تذكر أن مدة التهدئة هذه لا قيمة لها إذا استنفدت في الانشغال بالأفكار التي استنفرت الغضب في المرة الأولى.
خامساً: تعلم التعبير الصحيح عن الغضب.. عندما نغضب فإننا نُظهر هذا الغضب عبر الأساليب الثلاثة التالية: الصياح، والاعتداء، الكبت، والطريقة الصحيّة هي التعبير عن ما أغضبنا بكل حزم وثبات وعبر استخدام لهجة واضحة وصارمة وبنغمة صوت عادية كالتي تستخدمها بشكل طبيعي دون إيذاء للآخرين.
في بعض المواقف (زحمة الطرق، نقد لا يمكنك دحضه،..) ربما لا يكون هناك فرصة للتعبير عن غضبك، وهنا يكون الأسلوب الأمثل هو تغيير تركيز انتباهنا نحو عمل بناء (تحسين أدائي المنتقَد) أو التفكير بشكل إيجابي (من لا يُخطئ؟!) للتخفيف عن أنفسنا.
سادساً:سلِّم بماهية الأشياء: إحدى الأفكار الجميلة التي ستساعدنا على تجاوز الكثير من الأحداث المزعجة أن نعلم أن الحياة في تغير مستمر. كل شيء له بداية وله نهاية. قدّر أن كل شيء سيعود إلى أصله.. فكل آلة أو أداة تُصنع سوف تَبلى وتتفتت يوماً ما. المسألة كلها مسألة وقت. فالذي تتوقع أنه سينكسر، ينبغي أن لا تُفاجأ أو تصاب بالغضب عندما ينكسر، فهذا قدره..!! وبدلاً من أن تستاء، فإنك تشعر بالامتنان من أجل المدة التي استخدمت هذا الشيء فيها. خذ مثالاً سهلا على ذلك فعندما ينكسر كوب الزجاج المفضل لديك ينبغي أن لا تنزعج؛ لأنك تعلم أن هذا قدره. وأن كل شيء سيبلى يوماً ما ويعود إلى أصله. وعلى هذا يمكنك أن تقيس موقفك من أمور أكثر أهمية.
ختاماً: جاء في الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ليس الشديد بالصُّرَعة، ولكن الشديد من يملك نفسه عند الغضب).
حقاً إن التحكم بالغضب مهارة راقية تمنح من يتقنها السلام والطمأنينة وتقيه من آثاره المدمرة على الروح والجسد.

إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

اكتشف نفسك – آليات اكتساب السلوك الإيجابي



 المؤلف : سام آر لويد
الناشر : دار المعرفة للتنمية البشرية
فكرة الكتاب/
يبقى السلوك هو البصمة التي تدل عليك في تفاعلك مع الآخرين، ولا شك أن السلوك الإيجابي هو السلوك الذي من خلاله يتم تحقيق ما تريده بفاعلية ونجاح ، ومن هذا الكتاب ستتعلم كيفية تطوير السلوك الإيجابي لشخصيتك ، الذي يبدأ من طريقة تفكيرك وتصرفاتك الإيجابية ومن ثم من تفاعلك مع الآخرين.
مقدمة/
يختلف الناس على أساس النمط السلوكي إلى ثلاثة أنماط من السلوك: (الإيجابي، والعدواني، السلبي) ، بل ربما وجدت هذه الأنماط عبر فترات من حياتهم، ولكن يظل أهم أنواع السلوك هو السلوك الإيجابي الواثق وهو الأسلوب الطبيعي في التصرف الواضح والمباشر والصادق والقائم على الاحترام، والذي من خلاله يتم تأسيس علاقات سليمة وفعالة، وتعتمد على (اربح ودع غيرك يربح) على أية علاقة بشرية.
الباب الأول
كيف تطور مهارات السلوك الإيجابي الواثق
الأساليب الأساسية الثلاثة للسلوك
نمط السلوك السلبي:
ينم هذا التصرف عن التردد والسلبية ، ويوصل هذا النمط رسالة ضعيفة سلبية ، والمصير المحتوم لصاحب هذا النمط أن يكون الضحية بحيث تلبي رغبات واحتياجات الآخرين وتهضم حقوقه.
نمط السلوك العدواني:
يعني هذا التصرف الانطباع بالفوقية وعدم الاحترام للآخرين وانتهاك حقوقهم، وأصحاب هذا النمط غالباً ما يحصلون على ما يريدون لأنهم يفرضون الخسارة على الآخرين لكنهم عرضة لردود الفعل الانتقامية منهم.
السلوك الإيجابي الواثق:
وهو تصرف فاعل ومباشر وصادق، وهو يترك انطباعاً من احترام الذات والآخرين، وأصحاب هذا النمط يساوون بين رغباتهم ورغبات الآخرين مما يكسبهم ثقة الآخرين وعدم التعرض لأي نوع من الانتقام لأنهم يقيمون علاقات نزيهة وصريحة وصادقة.
*
هل بالإمكان تغيير السلوك؟
الحقيقة أن معظم الخبراء يرون بأن النمط العام للشخصية يكتمل ما بين الخامسة والثانية عشرة من عمر الإنسان ولا تتغير بعد ذلك وتبقى ثابتة، ولكن هل هذا يدعونا إلى عدم تحسين الذات ؟ الجواب: لا، فهناك أشياء يمكن تغييرها في الشخصية مثل المعتقدات والأهداف والأفكار ووجهات النظر ، وعندما تتغير هذه الأمور إلى الأفضل يؤدي إلى تنمية السلوك الإيجابي الواثق.
الباب الثاني
كيف تضمن تحقيق التغيير الناجح
المبادئ الخمسة للتغيير الناجح
يرتبط التغيير بالتحدي الذي يجعل معظم الناس يحجمون عن عملية التغيير. ولكن الواقع يقول إنه يتطلب حدوث هزة هائلة في حياتنا لحدوث عملية التغيير، ومن أجل ضمان نجاح ذلك التغيير لا بد أن يحتوي على :
الحماية : عادة ما يكون التغيير مشوباً بالخوف، لذلك لا بد أن تبدأ التغيير في أجواء مليئة بالأمن والأمان يقل فيها عنصر الخوف أو ينعدم.
القابلية: يعتبر التغيير عملية تفاعلية بين الجسم والمشاعر، وكلما زاد التوافق بينهما سهلت عملية التغيير وكانت ناجحة.
الاستئذان: لزيادة فاعلية التغيير لا بد أن تأخذ الإذن من نفسك وممن حولك من سيشملهم التغيير لتضمن الدعم والتشجيع منهم وتحصل منهم على الالتزام الكامل.
التمرين: إن أي أمر سواء كان سلوكاً أو نمطاً حركياً تطمح بإتقانه فإنه يحتاج منك إلى مراس وتدريب عليه حتى تتقنه ثم تألفه.
الدليل: لا شك أن هناك دلائل ومؤشرات تشعرك بأنك تسير بالاتجاه الصحيح وأن التغيير يسير وفقاً لما خطط له ، والذي لا بد أن تتبعه المواصلة الجيدة لضمان استمرار التغيير ومن ثم التغيير الدائم.
هل تسير في الاتجاه الصحيح؟
لكي تطور من نفسك كما اتفقنا لا بد من تغيير تفكيرك ومواقفك ومعتقداتك ومدركاتك وقبل ذلك كله لا بد أن تغير من نمط تفكيرك حتى يكون إيجابياً لكي يتغير نمط سلوكك فيكون إيجابياً وواثقاً.
النبوءة التي تتحقق
وهي أن تختار الشيء الذي كنا نتمناه أن يحصل من الآخرين، ونجاحنا أو فشلنا غالباً ما يكون مسبوقاً في لا شعورنا بالنجاح أو الفشل ، إذاً يمكن القول بأن توقعاتنا وأحاسيسنا وأفكارنا ورؤيتنا للأمور هي عوامل مؤثرة في نجاحنا أو فشلنا على حدٍ سواء. أما علاقة ذلك بالسلوك الإيجابي الواثق هو أن السلوك الإيجابي يتحقق حينما تكون الأفكار الأساسية هي بطبيعتها أفكاراً جيدة وفاعلة وواضحة لتحقيق النجاح المنشود.
التصور الذهني
استخدم خيالك لترى نفسك وأنت تمارس القيام بالأعمال بنجاح وثقة، وتتصرف بسلوك الإيجابي الواثق، استشعر الثقة والصوت القوي والواضح، تصور الأشياء الإيجابية فقط، فكلما كان تصورك الذهني لنفسك قوياً وإيجابياً زادت خبرتك في النجاح.
*برمجة نفسك لتحقيق النجاح
التخيل الذهني الإيجابي: يتطلب هذا الأمر جهداً خاصاً للتأثير على العقل الباطن وتوقعاتنا المختزنة فيه هي عوامل مؤثرة على إدراكنا للواقع.
كيف تبرمج نفسك؟
اكتب العبارات البسيطة الإيجابية التي تطمح لها وترغب في تحقيقها في بطاقات صغيرة .
ضع نفسك في استرخاء تام بأي وضعية، ويفضل النظر إلى البطاقات قبل النوم لبرمجة العقل الباطن الذي يكون فاعلاً ونشيطاً أثناء النوم.
اقرأ كل عبارة بصوت عالٍ لعدة مرات.
ثم دع العقل الباطن يستوعب الأفكار المكتوبة في البطاقات .
كرر العملية لمدة 21 يوماً.
الباب الثالث
المشاعر: الجانب الانفعالي للسلوك الإيجابي الواثق
تتسم الطبيعة البشرية بالانفعالية، فنحن نشعر ونحس بكل لحظة من حياتنا، والذي يهمنا هو تلك المشاعر التي تطور لدينا السلوك الإيجابي الواثق.
 إن المشاعر يمكننا التحكم بها، فإذا فكرت بشكل إيجابي نشأت عن ذلك مشاعر إيجابية والعكس صحيح، إذاً مشاعرنا هي خيارنا نحن، وكذلك الأمر ينطبق على حكمنا على الآخرين وردود أفعالنا.
الاختيار وعلاقات التكافؤ المسماة بـ (الربح للجميع)
يقوم السلوك الإيجابي الواثق على سياسة التعادل للجميع ( اكسب ودع غيرك يكسب) فهو يتطلب منا أن نتقبل المسؤولية تجاه مشاعرنا وأفكارنا وتصرفاتنا مع احترام مشاعر وآراء الآخرين وتصرفاتهم.
التحدث عن المشاعر
إن التعبير عن المشاكل بصدق والحديث مع النفس بوضوح يعتبر من ركائز الشخصية الإيجابية الواثقة.
تطوير الوعي الانفعالي
عند شعورك بأي انفعال صنفه إلى ( غاضب، حزين، مسرور، خائف) ثم حاول أن تتفهم الحديث الذاتي الذي أحدث هذا الشعور، بعد ذلك عليك أن تدرك الإيحاءات الملموسة التي ستساعدك على زيادة درجة وعيك الانفعالي وبالتالي اكتساب طريقة إيجابية للتعبير عن مشاعرك.
الباب الرابع
كيف تغير سلوكك؟
اختر كلمات التعبير الإيجابي الواثق بعناية
لكي توصل أفكارك ومشاعرك وآراءك بشكل إيجابي عليك أن تختار الكلمات المباشرة والصادقة والمناسبة، والتي فيها احترام للآخرين والتي منها:
استخدم العبارة التي تبدأ بضمير المتكلم بدلاً من ضمير المخاطب.
استخدم الوصف القائم للحقائق بدلاً من التعميم وإطلاق الأحكام.
عبر عن المشاعر والأفكار والآراء التي تشعر بها أنت.
أنت تستطيع أن تزيد من نسبة نجاحك وتحسن علاقتك مع الآخرين بشرط أن تستخدم العبارات الإيجابية المباشرة والصادقة.
لغة الإشارة (الاتصال غير اللفظي)
لا شك أن اختيار الكلمات مهم في إيصال الرسالة، ولكن الأهم من ذلك طريق توصيل هذه الكلمات، وهي ما نقصد بها لغة الجسد والإشارة غير اللفظية، لذا لا بد أن يكون لدينا الدراية الكاملة لحركات الجسد وإيماءاته حتى نستطيع أن نفهم الآخرين وكذلك نوصل إليهم رسائلنا بشكل إيجابي ولا شك أننا بهذه الطريقة -أي: فهم لغة الجسد- نحقق تقدماً كبيراً في تنمية سلوكنا الإيجابي الواثق.
إشارات التوقف والضوء الأخضر
أي أن هناك مؤشرات تدل على أنك تسير في الاتجاه الصحيح، وهناك مؤشرات على أنك أخطأت الاتجاه، عند اتصالك بالآخرين توقف عن الكلمات الإلزامية مثل: لا بـد لـك، أو المبالغـة مثـل: دائماً، أو الكلمات الفضفاضة مثل: نوعاً ما ...
الضوء الأخضر دلالة على أنك تسير بالاتجاه الصحيح؛ فسر عندما تشعر بالارتياح والاطمئنان، وعندما ترى ارتياح الآخرين لك، وعندما يقول الآخر: (نعم بالتأكيد) ، وعندما يقوم الآخر بما طلبت منه، وأخيراً سر عندما يتصرف الآخرون معك بشكل إيجابي.
الباب الخامس
توسيع مجال السلوك الإيجابي
أربعة أنماط من السلوك الإيجابي
يندرج تحت السلوك الإيجابي أربعة أنماط من السلوك وهي:
الأسلوب التأييدي:
يعبَّر هذا الأسلوب عن الود والاهتمام بالآخرين، وأصحاب هذا الأسلوب يوصلون رسائلهم للآخرين بصدق وبشكل واضح، ويمكن تصنيف أصحاب هذا الأسلوب بالحساسين.
الأسلوب التوجيهي:
هذا الأسلوب يتصف بالحزم وإحراز النتائج، ويتم استخدام التوجيهات بدلاً من الطلبات غير المباشرة، ويهدف إلى إيصال المعتقدات والآراء بنفس درجة اهتمامه بإيصال الأوامر، ويصنف أصحاب هذا الأسلوب بالمفكرين أو الفاعلين.
 الأسلوب التحليلي:
يهتم هذا الأسلوب بإيصال الحقائق والمعلومات والاحتمالات، ويستخدم صاحب هذا السلوك الطلب المؤدب غير المباشر بدلاً من التوجيهات، ويتصف أصحاب هذا الأسلوب بالهدوء والعقلانية والتجرد، ويصنف أصحاب هذا الأسلوب بالمفكرين.
 الأسلوب التعبيري:
ويوصف هذا الأسلوب بالفاعلية والحيوية والتلقائية، فأصحاب هذا الأسلوب يعبرون عن مشاعرهم بصراحة ومباشرة أيّاً كانت، فهم ذوو حدس قوي، ويوصفون بأنهم فاعلون أو حساسون.
تأثير طريقة التواصل على الأساليب المختلفة
تعتمد درجة نجاحك في التواصل مع الآخرين على نوعية أسلوبك المستخدم مع الآخرين وإليك مقترحات لضمان اتصال بنجاح
 الأسلوب التأييدي :
استخدم نغمات هادئة مليئة بالدفء والحنان مع إشعار الآخر باهتمامك به واستخدام حركات العين المناسبة وتعبيرات الوجه المناسبة مع إظهار التقدير والتعاطف معه.
الأسلوب التوجيهي
كن حازماً ولا تكن عنيفاً، اعتمد قول الحقائق بشكل مباشر، بحيث توحي بتركيزك إلى الهدف.
الأسلوب التحليلي
اتبع طريقة المصارحة لا المراوغة بحيث تبدو تعبيرات وجهك يقظة، كن مؤدباً ولبقا؛ً ولكن لا تترك فرصة لتأثير العواطف عليك.
الأسلوب التعبيري
أوجد تناغم بين مستوى صوتك وتعبيرات وجهك وجسدك، أبرز عواطفك وانفعالاتك بشكل تعبيري صادق.
شخَّص الأساليب لتعزيز تواصلك
لكي تتواصل مع الشخص الآخر بنجاح استخدم نفس الأسلوب الذي يستخدمه الشخص الآخر. فئة الأسلوب التأييدي
أصحاب هذا الأسلوب يقدرون العلاقات الشخصية ويهتمون بأفكار ووجهات نظر الآخرين، ويشعرون بالارتياح عند الحديث عن أمورهم الشخصية والأسرية، ويميلون إلى الصراحة، لذا تبدو ملامحهم وتعبيرات وجوههم مريحة فهم غالباً يحتاجون إلى تقديرك وتعبيرك عن مدى اهتمامك بهم.
فئة الأسلوب التوجيهي
تهتم هذه الفئة بالإنجازات والنتائج والإخلاص والانتماء، لا يحبون الانفتاح على أمورهم الشخصية، يميلون إلى الحيوية في أعمالهم والرسميات والتنظيم، وتحتوي مكاتبهم على إنجازاتهم وقيمهم.
فئة الأسلوب التحليلي
تهتم هذه الفئة بالمعلومات ودقتها والتفكير المنطقي والتنظيم، ولا يميلون إلى الخوض في الأمور الشخصية إلا بقدر ما يخص العمل، لا تبدو على وجوههم أثناء حديثهم أي تعبيرات، لذا هم أقل انفعالاً، تكون عادة مكاتبهم مليئة بأكوام الورق والملفات.
فئة الأسلوب التعبيري
تميل هذه الفئة إلى المرح والفكاهة والإثارة وجذب انتباه الآخرين، لذا هم أكثر الفئات تفاعلاً وحيوية وصراحة في التعبير عن انفعالاتهم، كما أنهم يهتمون بمظهرهم وهندامهم.
الباب السادس
خطوات زيادة قوة السلوك الإيجابي
قد تنجح في تقدير شخصية الطرف الآخر وأسلوبه المفضل وتقوم بإتقان إيماءات الجسم المناسبة لها، ثم تفاجأ بتجاهل الطرف الآخر لكل مهاراتك في السلوك الإيجابي، وهنا أنت بحاجة لاتباع إستراتيجية محكمة أكثر قوة وتركز، وتتضمن هذه الإستراتيجية أربع خطوات وهي:
الخطوة الأولى : أعد السؤال لتأكيد وصول رسالتك، ويسميه البعض أسلوب (الاسطوانة المكسورة) ولكن تأكد أنك تستخدم النظرة المناسبة ونغمة الواثق بنفسه.
الخطوة الثانية : أعط أمراً؛ ولكن لا تسأل ، وذلك عند استمرار الطرف الآخر في تجاهلك قم باستبدال السؤال إلى أمر توكيدي إيجابي أي الطلب المؤدب مثل : أرجوك قم بإعداد هذا التقرير....
الخطوة الثالثة : أضف انفعالاتك للعبارات وأبرز ملامحك وشعورك وعواطفك أثناء حديثك ، وهذا يجعل الطرف الآخر في محل ضعف وميول لحديثك ، مما يجعله يذعن لقولك.
الخطوة الرابعة: الجأ إلى ذكر العواقب ، وهنا العواقب لا تعني التهديد ، وإنما تعني النتيجة المترتبة والمنطقية في عباراتك، كما أنها توضيح للنتائج التي ترجوها من قولك. ولكي تكون هذه الخطوة فاعلية يجب أن تكون هذه العواقب:
لا بد أن تذكر مسبقاً مع عباراتك.
يجب أن تكون العواقب مقنعة ومعقولة وقوية.
لا بد أن توحي عباراتك بقدرتك لمتابعة العواقب.
الباب السابع
المواجهة الإيجابية
تحديد المشكلة
عليك أن تحدد بالضبط السلوك غير المقبول في الطرف الآخر، بدلاً من رفضك لشخصية
 الطرف الآخر كاملة.
خمس خطوات للمواجهة الناجحة
حدد نوع السلوك الإيجابي المناسب: اختر نوعية الشخصية الإيجابية التي سوف تتحدث من خلالها، فالتصدي سيكون ناجحاً إذا استخدمت أسلوب الشخص الذي تواجهه نفسه.
حدد التصرف المحدد الذي تريد مواجهته : حدد التصرف الذي لم ترغب أن يصدر من الطرف الآخر أو منك، كذلك حدد التصرف الذي ترغب أن تتصرفه أو يتصرفه الطرف الآخر.
صف النتائج المترتبة على ذلك التصرف: ما هي النتائج والتأثيرات السلبية المترتبة على هذا التصرف منك أو من الطرف الآخر، وهل سيؤثر على الإنتاجية. إن توضيح مثل هذا الأمر يؤثر في استجابة الطرف الآخر بطواعية .
شخَّص مشاعرك : لا شك أن أي تصرف ترافقه مشاعر معينة، ومن الضروري أن تكون مدركاً لهذه المشاعر وعدم تجاهلها خصوصاً عندما تكون سلبية؛ لأن كبتها داخل النفس تسبب الألم والقلق وربما تنفجر في وقت ومكان غير مناسب، لذا أخبر به من تثق به؛ فذلك سيزيد من قوة مواجهتك لهذه المشاعر السلبية.
حدد الهدف الذي ترمي إليه: لابد أن تحدد الهدف من التصرف عند مواجهتك للطرف الآخر؛ لأن بدون تحديد الهدف ستبقى المشكلة بدون حل وربما تزداد سوءاً.
كن مخططاً ومتدرباً على مواجهة المواقف المتعددة بحيث تتمكن من اكتساب السلوك الإيجابي الناجح.


إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

استثمار الأفراد

التعريف
الهدف من معيار (المستثمرون في الأفراد) هو مساعدة المؤسسة على تطوير كل أفرادها لتحقيق أغراض العمل.
ومعيار (المستثمرون في الأفراد) – هو عبارة عن معيار يهدف إلى مساعدة المؤسسات على تطوير عامليها, وقد تولد هذا المعيار من الدروس المأخوذة من أحسن ممارسات المؤسسات في المملكة المتحدة وفي الخارج, وهو قائم على المقدمة المنطقية القائلة بأن المستويات العليا من المهارة والخبرة تفيد كلاً من الفرد والمؤسسة على السواء.
ويمكن الوصول إلى برهان على تشجيع المؤسسة المستمر لعامليها ليطوروا مهاراتهم من أجل تحقيق أغراض المشروع – وسيكون الوصول إليه من خلال التقييم وفقاً للمبادئ الأربعة لهذا المعيار, والتي سيلي ذكرها فيما بعد.
مـزايـا استخدام المعيار
المتطلبـات
هناك أربعة متطلبات رئيسية للوصول إلى معيار " المستثمرون في الأفراد " .
1. الالتزام العام من الإدارة العليا بتطوير كل العاملين من أجل تحقيق الأغراض التجارية للمؤسسة.
لا بد أن يكون هناك التزام عام من أعلى المستويات بتطوير الأفراد, وهذا الأمر يشتمل على أكثر من توقيع رمزي أو بيان للنية, بل يتعين أن يكون الالتزام جزءاً من مبادئ أي مدير كبير, وينبغي كتابة الالتزام في الخطة الاستراتيجية, وأن ويعزز بالاجتماعات المنتظمة للتشجيع والدعم والتوكيد, ويتطلب مبدأ الالتزام معرفة الجميع بالأهداف العامة للمؤسسة, وفهمهم لبيان الرسالة – إن وجد – وتفهمهم لالتزام المؤسسة تجاه تطويرهم.
2. المراجعات المنتظمة لحاجات التدريب والتطوير لدى جميع العاملين
يتطلب معيار " المستثمرون في الأفراد " المراجعة المنتظمة لحاجات التدريب والتطوير وفقاً لأغراض العمل, ويتطلب أيضاً وجود عملية للمراجعة المنتظمة لحاجات التدريب والتطوير لدى جميع العاملين (تقييم الأداء مثلاً), وينبغي على المؤسسة تحديد المسؤول عن تطوير الأفراد, وتتأكد من أن الموارد المطلوبة لتلبية حاجات التدريب والتطوير محددة في عملية التخطيط ومتاحة, وتحتاج عملية المراجعة أيضاً إلى التحقق من أن المدراء لديهم الكفاءة لتنفيذ مسؤولياتهم عن تطوير العاملين, وسوف تشتمل عملية المراجعة – حيثما أمكن – على الأهداف والمعايير الموضوعة لأعمال التطوير.
3. مواصلة العمل لتدريب الأفراد وتطويرهم لدى استخدامهم وطوال فترة عملهم.
معيار " المستثمرون في الأفراد " يتطلب تعريف كل العاملين الجدد بمقر عملهم بشكل فعال, وإعطائهم التدريب والتطوير الذي هم في حاجة إليه لأداء وظيفتهم ( مثلاً: وجود برنامج تقديمي), وتطوير مهارات العاملين الحاليين بما يتماشى مع أغراض العمل, وهذا المعيار يتطلب توعية كل العاملين بفرص التطوير المتاحة أمامهم, مثل:
وينبغي اتخاذ إجراء فعال – والتأكد من اتخاذه – لتحقيق أغراض التدريب والتطوير للأفراد والمؤسسة, ويحمل المدراء على عاتقهم مسؤولية تشجيع عامليهم ودعمهم في تحديد وتلبية حاجاتهم التطويرية المرتبطة بالعمل.
4. التقييم المنتظم للاستثمار في التدريب والتطوير, لتقييم الإنجاز, وتحسين فاعليته المستقبلية.
يتطلب معيار " المستثمرون في الأفراد " أن تقوم المؤسسة بتقييم كيفية إسهام عملية تطويرها للأفراد في أهداف المؤسسة, وتقييم فعالية إجراءات التطوير من عدمها, وينبغي تقييم محصلات التدريب والتطوير على مستوى الفرد والفريق والمؤسسة, ويتطلب المعيار أيضاً أن تواصل الإدارة العليا التزامها تجاه تطوير العاملين, وأن يكون لديها تفهم واضح للتكاليف والفوائد العامة لتطوير الأفراد.
ويعتبر تقييم أنشطة التدريب والتطوير مسألة واضحة الصعوبة, عندما لا يتم تحقيق الفوائد من وراء إجراءات بعينها قبل سنوات, وملء استبيان خاص بما بعد التدريب سيوفر الدلائل, ولكنه غالباً ما يكون مجرد رمز فحسب, ومع ذلك فهناك طرق مفيدة للتقييم يمكن تضمينها في العملية:
قائمـة العمـل
 1. اقرأ المعيار
حاول الحصول على تقييم أولي للمضامين الخاصة بمؤسستك وبكل العاملين.
. اربط متطلبات المعيار بتفكيرك الاستراتيجي.
تأكد من أن تدريب العاملين وتطويرهم الموجود في جدول الأعمال الاستراتيجي, يتفق مع متطلبات معيار " المستثمرون في الأفراد ". 3. عيّن منسقاً
عيِّن أحد الأفراد من طاقمك كمنسق لمعيار " المستثمرون في الأفراد ". 
4. أجر فحصاً تدريبياً
تعرف على الفرق بين النظرية والممارسة – بيّن ما تتوقعه المؤسسة وما يحدث فعلاً – بالنظر إلى تخطيط وتقييم أنشطة التطوير, تعرف على رأي العاملين الحقيقي في المتطلبات الرئيسية الأربعة لمعيار " المستثمرون في الأفراد " شخِّص الفجوات بين الممارسة الجارية ومتطلبات المعيار.
. أعد خطة لاعتمادها
ستجد أن بعض جوانب ممارستك أقرب إلى متطلبات معيار " المستثمرون في الأفراد " من الأخريات, ومن ثم فإنه ينبغي توجيه الجهد لسد هذه الفجوات, وكثير من الموارد المطلوبة سيجيء في صورة وقت وجهد, فلا تبخس أيهما قدرة.
6. شكل مجموعة توجيه
احصل على المشاركين من مختلف أقسام المؤسسة لمساعدة وتشجيع التنفيذ, ومراقبة التقدم, ونقل التغذية الاسترجاعية.
7. بلغ
اعقد اجتماعات لشرح معيار " المستثمرون في الأفراد ", والالتزام الذي تتعهد به المؤسسة, وما يعنيه هذا للإرادات والأفراد, احصل على موافقة الشخصيات الرئيسية على الخطة, وبلّغها لكل العاملين.
8. خطط عملية التدريب
عيّن وسائل واضحة ومميزة لتخطيط التدريب والتطوير وتقييمه (على سبيل المثال : تقييمات الأداء).
9. حدد الموارد واعتمدها
وعلى الأخص, وقت الإدارة, ولكن أيضاً مع الالتزام الملائم تجاه ميزانية التدريب.
10. اجمع الدلائل
سيرغب المقيّم في فحص الأدلة الكتابية على الالتزام والعمل, إلى جانب زيارة مقر عملك للقاء العاملين. ابدأ ببناء مجموعة من الدلائل التي تبرهن على التمسك بالمبادئ.
11. اطمئن على التقدم
قم بإجراء مراقبة منتظمة للاطمئنان على سير العمل كما هو مخطط وعلى تسجيل الدلائل, وينبغي أن لا يُكتفي بإجراء هذه العملية مرة واحدة سنوياً, بل ينبغي إجراؤها مرتين أو ثلاث سنوياً.
12. أعد بروفة اختبارية
رتِّب مع مستشارك الخاص بمعيار (المستثمرون في الأفراد) لإجراء تدريب سابق لعملية التقييم, لمعرفة مدى قربك من الحصول على المعيار أو بعدك عنه, وهذا الإجراء سوف يساعدك على الإعداد للتقييم.
13. التقييم
التقييم حسب المعيار يتم إجراؤه أولاً وفقاً لمجموعة الدلائل المقدمة, وثانياً من جانب المقيمين المعتمدين الذين يجيئون لزيارة مقر العمل, ويجرون حوارات مع العاملين حول مختلف جوانب المبادئ الأربعة.
14. ما بعد التقييم
تذكر أن منحك وضع " المستثمرون في الأفراد " لا يعدو كونه البداية, حيث ينبغي تقييم المؤسسة دورياً لضمان أنها لا تزال تحقق متطلبات هذا المعيار.
--------------------------
إدارة الأفراد (معهد الإدارة – لندن), مكتبة جرير للترجمة والنشر والتوزيع, ص 22-27, الطبعة الأولى 2001.

إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

أسباب فقدان الثقة بالنفس



 (الطفولة البائسة)
إذا نشأ الإنسان خائفاً في طفولته يظل كذلك طوال حياته .. ما لم يحاول أن يكسر حاجز الخوف .. والخوف ينشأ من المعاملة المتسلطة للآباء وعدم احترامهم لطفولته !
(الشعور بالنقص)
إنه الإحساس الداخلي .. الذي يملك الإنسان ويشعره بالقصور والنقص إزاء الآخرين .. فيفقد ثقته بنفسه تماماً !
(التركيز على الآخرين)
مشكله كبيره أنه يربط الإنسان حياته بالآخرين فهو بذلك يتخلى عن الاستقلالية.. والتخلي عن الاستقلالية يعني فقدان الثقة بالنفس
(المكاسب الوهمية)
في كثير من الأحيان قد يشعر الإنسان بأنه يحقق الكثير من المكاسب نتيجة عدم ثقته بنفسه ..
فعدم الثقة بالنفس تعني السكون والانزواء وعدم المبادرة وتجنب انتقاد الآخرين والفشل.. وهنا تجد حجتك !
(الإغراق في المثالية)
أحياناً يتطلع الفرد إلى تأدية المهام المطلوبة منه على أكمل وجه وبأعلى درجة من المثالية ..
وعندما يفشل في تحقيق هذا المستوى من المثالية يصاب بالإحباط .. وفي النهاية فقدان الثقة بالنفس !
(الصورة الذهنية)
عندما يعتقد الإنسان انه لا يستطيع أن يقدم.. وعندما يعتقد انه لا يستطيع أن يحقق النجاح الذي حققه الآخرون.. سوف يصبح كذلك بالفعل.. لقد أصدر حكماً على نفسه بالفشل ومن ثم سيحصد الفشل !
(التفسيرات الخاطئة)
هذا الخطأ يرتكبه معظمنا .. وذلك عندما نصف الشخص فاقد الثقة بنفسه بأنه مؤدب.. شديد الخجل.. عاطفي.. مسالم.. وفي المقابل قد نصف الشخص الواثق بنفسه بأنه مغرور .. أو أناني أو غير مؤدب أو إنه لا يحترم الآخرين !
(العصفور الذي يحلق على الأرض)
عندما يفقد الإنسان ثقته بنفسه يفقد معها كل فرصة في التطور والتقدم للإمام.. يصبح مثل العصفور الذي لا يعرف كيف يطير مع أن له جناحين قويين وجميلين.. ولكن.. ولأنه لم يحاول ويجرب ولم يتعلم خوفاً من السقوط .. سيظل محروماً من متعة التحليق والطيران.. بل سيصبح هدفاً سهل المنال وصيداً ثميناً لمن يبحث عن عصفور جميل يحلق على الأرض..



إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الأسئلة النوعية والتواصل مع الذات



ماذا تعتقد العنصر أو الخاصية التي تحدد نوعية حياتك وسعادتك؟ هل تعتقد هي نوعية البيت الذي تقطنه؟ أو أناقة وغلاء الملابس التي ترتديها ؟ أو تعتمد على طبيعة علاقتك الزوجية ؟ أو الوظيفة المرموقة؟ أو.... أو... أو...
في الحقيقة ما يحدد نوعية حياتك هي الطريقة التي تتواصل بها مع نفسك سواء كانت بطريقة إيجابية أو سلبية. فنحن نتحدث مع الناس بعض الوقت ولكننا نتحدث مع أنفسنا طوال الوقت.
قال أنتوني روبنز في كتابه المثير "أيقظ العملاق" عملية التفكير والتقييم ما هي إلا عملية طرح أسئلة والإجابة عليها.
فالأسئلة التي نطرحها على أنفسنا تحدد على الفور ما نركز عليه وما نلغيه وبالتالي ما نحس به وكيف نتصرف. فما يحدث بالحياة من مواقف ليست تشكل حياتك أو تحدد شعورك بل الطريقة التي تفسر وتقيم بها تلك الحوادث والتي تكون نتيجة طرح أسئلة على نفسك وتلقي الإجابة عليها.
لهذا فالأسئلة النوعية تصنع حياة نوعية. والمشكلة أن معظم الناس في معظم الأوقات يسألون أسئلة خاطئة تشعرهم بمشاعر سلبية وتسلبهم القوة أمام تحديات الحياة مثل "لماذا لا أستطيع فعل كذا؟" أو "لِمَ لا يحبونني؟" أو "لماذا يعاملونني هكذا؟" والتي سوف يعطيك المخ إجابة سلبية ومحبطة لها مثل "لأنك غبي" أو "لأنك شخص مكروه" أو "لأنك أقل منهم".
فالأسئلة هي التي تقرر كل ما تفعله أو لا تفعله بحياتك، بعد مشيئة الله، من قدراتك إلى علاقاتك وحتى وضعك المالي. فنحن أينما نكون وما نكون عليه ما هو إلا نتيجة للأفكار التي تسيطر على عقولنا. فلقد قدر العلماء أن متوسط أفكار الشخص العادي في اليوم تتراوح ما بين , 50000إلى , 60000ويعني هذا تقريباً أنه تطرأ لنا فكرة مختلفة كل ثانية خلال 16ساعة في اليوم وفي كل يوم تموج عقولنا باستمرار لأفكار ومنبهات ومثيرات من هنا وهناك. فإذا استطعنا تغيير أفكارنا فسوف نغير حياتنا والعالم من حولنا.
وأول خطوة لتغيير أفكارنا هو أن نتعلم أن نستمع ونستوعب ما يحدث داخلنا. فمعظم الناس لا يتحققون من أفكارهم أو لا يأخذون عملية الحديث الذاتي محمل الجد. لكنهم بمجرد أن يدركوا الدور الذي تلعبه تلك العملية على ماهية شعورهم والطريقة التي يسلكونها بحياتهم إلا ويكونوا جاهزين للمسك بزمام الأمور والبدء في تعلم كيفية التحكم والسيطرة على نوعية حياتهم.
وعندما أطلب من عملائي القيام بتدوين لأفكارهم التي تشغل بالهم على مدار أربعة أيام تكون النتيجة مفاجأتهم الكبيرة من الوقت الذي يقضونه وهم واضعين أنفسهم تحت ضغط نفسي كبير نتيجة لنقد ولوم الذات والشعور بالذنب المتفشي بأسلوب تفكيرهم. بالتالي لا يستغربون الحالة الوجدانية السلبية التي يقعون تحت وطأتها وشعورهم بالانهزامية أمام تحديات الحياة. فلقد وضح راف والدو أيمرسون أهمية الأفكار على نوعية الحياة في مقولته الشهيرة "أبذر فكرة وستجنِ عملاً، أبذر عملاً وستجنِ عادة، أبذر عادة وستجنِ شخصية، أبذر شخصية وستجنِ مصيراً (بمشيئة الله وإرادته (
 وهنا أوجه نفس النصيحة للقارئ أعط مزيداً من الانتباه لمحادثتك الداخلية، وكن أكثر وعياً لما تقوله لنفسك وكيفية تعاملك معها ولثلاثة أو الأربعة أيام القادمة دوّن كل أفكارك وأنواع الأشياء التي تقولها لنفسك، فما يشغل عقلك سيكون بمثابة مفاجأة لك.
وفي المرة القادمة تواجهك مشكلة ما بدلاً من أن تسأل نفسك "لماذا يحدث لي هذا" "أو "لماذا يعاملونني بهذه الطريقة..." والتي لن تقدم لك إلا الشعور بالألم والضعف والظلم، تعلم أن تطرح أسئلة على نفسك تمدك بالقوة والإحساس بالسيطرة والتحكم على سبيل المثال " ما هو الأمر المهم في هذه المشكلة؟" أو "ما أنا على استعداد للقيام به لأحول هذه المشكلة إلى السبيل الذي أريده؟" أو "كيف يمكنني أن أحول الأمور لصالحي" أو "كيف يمكن أن أتعلم من هذه المشكلة حتى لا تتكرر لي بالمستقبل؟" وسوف تذهل من التغيير الإيجابي والإحساس بالسيطرة الذي سوف تلحظه على شعورك ومن ثم على سلوكك وبالتالي على نوعية حياتك.

إقرأ المزيد... Résuméabuiyad